::    ورشة عمل " تصوير ملحمة كربـلاء " ..    ::    يوم الأحـد .. ذكرى وفاة الإمام زين العابدين عليه السلام ..    ::    الختام: تعالي الهتافات لتأكيد الولاء لأبي عبد الله الحسين ع   ::    فنانات المعرض التشكيلي بين الرضا والتأمل   ::    منبر وخطيب فعالية جديدة تضمن تخليد رموز سيهات   

» مقالات » محراب القلم - صادق العبدالله
صادق العبدالله | 2008-01-16| القراءات [197]
تظل الأهداف التي خرج من اجلها الإمام الحسين في ثورته على الظلم والاستبداد صالحه لكل زمان ومكان ، ولجميع الأجناس والطبقات وشرائح المجتمع. فهي ثورة دينيه و ثقافيه و اجتماعيه بكل ما تحمله هذه الكلمات من معنى . أما الجانب الديني فيتمثل في ثورة الحسين على مغتصب لحقوق الله عز وجل ومستبيح لحرمات العباد أيضا تصدي الإمام لواجب ديني حيث قال عليه السلام ) لم اخرج أشرا ولا بطرا و إنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي أريد أن أمر بالمعروف أنهى عن المنكر.... (. وما يخص الجانب الثقافي فيتمثل في موقف الإمام الحسين ) ع ( مع الحر بن يزيد الرياحي حيث صوّر الإمام ثقافة التسامح الديني والعفو عند المقدره ، وان الله عز وجل يقبل التوبة حتى آخر لحظه من لحظات الحياة ونسى أن الحر جعجع به و أصحابه . أما من الجانب الاجتماعي فيتمثل في موقف الإمام الحسين ) ع ( مع جون ذلك العبد الاسود الذي فاز بها والله وخسر أحرار في جيش عمر بن سعد ) لع ( حيث عند مصرعه ذهب اليه الإمام ووضع خدَهُ على خذهْ وهو لم يدر بخلده أبدا انه إمام وابن رسول الله وذلك عبد أسود . يمثل هذا الموقف الحسيني أن العباد عند الله كلهم سواسيه لا فرق بينهم إلا بالتقوى . أمّا بعد عدة قرون اخذت الثوره الحسينيه منحىً آخر في تصدير القيم الدينيه والانسانيه والاجتماعيه وذلك عن عدة طرق منها المنبر الحسيني. فالمنبر الحسيني يهدف في المقام الاول الى تخليد الثوره الحسينيه وتصدير اهدافها ومكتسباتها. والتي من شأنها إثراء المجتمع بجيل واعي متفهم لامور دينه ودنياه . لكن نرى في بعض الاحيان اقتصار الخطاب الديني من على المنبر الحسيني على الامور النظريه ويفتقر للحلول العمليه والتي يجب ان تكون سريعه في غالب الاحيان. نعم فإن قضايانا ومشاكلنا الاجتماعيه يجب ان تحل من على المنبر الحسيني لما له من وقع في نفوس الناس . وانا هنا لا اعمم جميع المنابر. فالامام الحسين هو قتيل العَبره والعِبره ، فالخطباء الشيوخ ربما يقتصرون على العَبره والخطباء الشباب ربما يقتصرون على العِبره وقلما نجد من يجمع بين الاثنين ربما لضيق الوقت او كثرة المجالس او ما شابه ، وهنا ايضا لا نرفع العتب عن المتلقي في بعض الاحيان يجبر نوعية المتلقي الخطيب في اختيار الخطاب الموجه للمتلقي . ولكن في الكثير من التجارب الشخصيه نجد ان اطروحة الخطيب تقتصر على الامور النظريه فعلى سبيل المثال قضية الطلاق في مجتمعنا الشيعي في منطقتي القطيف والاحساء ذكر من على احد المنابر الحسينيه ان نسبة الطلاق وصلت الى 60 % وان هذه مشكله لا مثلها مشكله تنخر جسد مجتمعنا واخذ بسرد حالات كثيره مؤسفه انتهت بالطلاق ، هنا وضحت المشكله لكن اين الحل النجيع لهذه المشكله كل المتلقين يعرفوا بان الطلاق مشكله اخذت تؤرق افراد المجتمع لكنهم يريدوا حلول . ايضا مشكلة عزوف الشباب عن التدين فهذه مشكله معروفه للعيان وطرحت باكثر من صوره على المنبر الحسيني لكن بدون حلول عمليه . انا لا اقول ان الخطيب مصلح إجتماعي أو انه مسئول عن وضع خطط او ما شابه ، ولكن توعية الناس تبدأ من على المنبر الحسيني لوجود الفرصه المواتيه لوجود أكبر عدد من الناس يجتمعون في مصاب ابي الاحرار الامام الحسين عليه السلام.

 

 536098 زائر

 تصميم وتطوير زاوية الاستضافة