وجوه ملائكية في حضرة الحسين عليه السلام
اللجنة الإعلامية – عبير الحواج – غدير العبد اللطيف
عندما دخلت من ذلك الباب شعرت بقشعريرة قد سرت بقلبي فجال في خاطري أنه مكان يعج بالأحزان .. أنا لم أضع في بالي هذه الفكرة كشيء أساسي ولكن عندما داست قدماي البوابة قد صعقت بالمنظر.. فالرؤوس في كل مكان والجميع ينظر بدهشة لقد كان ذلك المكان المشرعة وبشكل أصح هو تجسيداً للمشرعة والتي وقع فيها سيد الشهداء مطروحا على أرضها .. فخنقتني العبرة وشعرت برغبة بالبكاء لقد حز في خاطري هذا المشهد المؤلم الذي ملأ قلبي جروحا عندها نزلت دمعاتي على وجنتاي ورأيت ما قد ترك في قلبي أملاً وحباً في الحياة وزاد من رغبتي لرؤية صاحب الزمان كان هاجساً حزيناً مفعماً بحبكم أهل البيت لقد رأيت فتاةً واقفة تخبر الأطفال عن قصة القاسم فجلستُ أُصغي لما قد تقول لقد كانت تعابير وجهها تحكي الحزن ِ والألم فتعابير وجهها انعكست على الأطفال الذين حولها فكان ذلك الجو مليئاً بالحزن والأسى عليكم أهل البيت كان النشاط والحماس قد ملآ المكان فكان الطفلة (ولاية الباشا) ذات الوجه البريء التي عمرها سنه واحده تقول "أنا " لقد كانت تريد الإجابة على الأسئلة و(رضا الجفال) كذلك، كانوا يصرخون بأعلى أصوتهم بقول "أنا" ويا لتلك النبرة ِ الحزينة، وما يثير الإعجاب في ذلك المكان أنهم قاموا بعرض صور توضيحيه لواقعة الطف الأليمة ،وبعد أن أنهوا قصة القاسم بدءوا بتعليم الأطفال دروسا أخلاقيه وعقائديه مدعومةً بالصور التي توضح وبعد أن انتهوا قاموا بجولة مع الأطفال لتعريفهم أركان المشرعة الحسينية مع شرح كل ما فيها لقد كان تأثر الأطفال واضحا على وجوههم .. وقد شارك ركن ( جنة الملائكة ) في ذلك جنة ولكن يا لخيبة الأمل معظمهم لا يجيدون الكلام أو هم خجلين مما سوف يقولونه واكتفوا بالإشارة بنعم أولا ،ولقد رأينا الكثير من الأطفال الجميلين ومنهم الطفلة (رنيم البحراني ويوسف صالح الرضا وزهراء المنيان، وولاية البشراوي) والكثير من الأطفال أصحاب الأرواح الطاهرة والصدور النقية وقد أفادتنا (أم زهراء المنيان): أن هذه الأجواء ممتعه وجميله والأطفال استفادوا منها كثيرا وقالت (أم ولاية البشراوي) أنها أتت من الأحساء وتحدثت: سمعت من أخواتي أنه رائع في كل شيء .. التمثيل والكادرات والبرامج والأركان بل وحتى المجسمات وقد دهشت بالفعل عندما رأيته فكان أجمل مما وصفوه لي بكثير ..
بعدها مشينا خلفهم وهم يرددون الهتافات الحسينية بقول لبيك يا حسين وغيرها من الكلمات ، وقد أشرفت على قيادتهم الأخت (رمله الناصر ) وغيرها من الكادرات الذين بذلوا مهجهم و أرواحهم في خدمة أطفال الحسين، وقد قضوا الأطفال جواً ممتعاً مليئاً بالاستفادة والنشاط .