أ. غسان الناصر (أبو مهدي)
انطلاقا من القراءة الشمولية والموضوعية والاجتماعية لمجمل التراث الوارد عن أهل البيت (ع) حول قضية الإمام الحسين (ع) نستطيع أن نقرر الموقف الإسلامي الأصيل والواعي والواجب علينا تجاه هذه القضية الإسلامية الكبرى , وذلك ضمن ثلاث مستويات رئيسية:
- المستوى الفكري :
- الإيمان العميق بقدسية وعظمة الإمام الشرعي الحسين (ع) وأنه امتداد للنبي (ص) نسباً ورسالة.
- التعرف على ملامح الشخصية الإسلامية للإمام الحسين (ع) فكراً وخلقاً ورسالةً.
- التعرف بوعي -من خلال المصادر المعتبرة- على منطلقات وأهداف ومكتسبات الحركة الحسينية.
- قراءة السيرة الحسينية من المصادر المعتبرة , قراءة شمولية واعية.
- المستوى العاطفي :
- غرس وتعميق معاني الحب والولاء والذوبان في الإمام الحسين (ع) وحركته الإسلامية الكبرى.
- الحفاظ على التفاعل العاطفي الملتزم مع الإمام الحسين (ع) وحركته : كاستشعار الحزن وذرف الدموع وحضور العزاء والزيارة وغيرها، وذلك تأكيدا على الدور العاطفي في حفظ وبقاء الأهداف الحسينية الكبرى .
- ترشيد العاطفة والحفاظ على الثقافة العاطفية بمعنى أن نخضع العاطفة الحسينية دائماً لمقياس الشرع والعقل , فالعاطفة ليست هدفاً نستغرق فيه وإنما وسيلة نتوصل بها إلى تجسيد مبادئ الحسين (ع) .
- تطوير أساليب التفاعل العاطفي مع الحركة الحسينية بما يتناسب مع متغيرات وتحديات العصر.
- الاستلهام الوجداني من تضحيات الإمام الحسين (ع) وأصحابه معاني الإباء والشجاعة والتضحية والتفاني في سبيل قيم الإيمان والحق والعدل ونصرة المستضعفين .
- المستوى العملي :
-الإجتهاد في الإلتزام بجميع أوامر الله ونواهيه , لأن الهدف النهائي من نهضة الحسين (ع) هو تجسيد المسلمين للقيم الإسلامية وذلك في مختلف مجالات حياتهم الدينية والدنيوية .
- العمل على إبراز القضية الحسينية على حقيقتها الإسلامية والإنسانية والإصلاحية المشرقة بالحديث عن منطلقاتها وأهدافها بعيداً عن كل أساليب التحسينات المختلقة والخرافات الغير شرعية .
- الإنشاد والإستماع الفعال والهادف لمختلف المراثي والأناشيد والمواويل الحسينية وليس الإنشاد والإستماع الترفي للترانيم الطربية أوللنشوة العاطفية والذي يخدر العقل ويجمد العاطفة ويشل الحركة.
- التفاعل العملي الواعي مع الشعائر الحسينية بطريقة ملتزمة وهادفة وحضارية والرفض لكل أساليب التشويه للقضية الحسينية والتخلف الحضاري .
- التحرك لزيارة العتبات المقدسة للحسين (ع) وأصحابه , الزيارة المنفتحة على رسالة الحسين بالفكر وبالقلب وبالشعور , وليس باللسان فحسب , وذلك بتذكر تضحياته وشعاراته من أجل الله ومن أجل الإسلام ومن أجل المسلمين جميعاً على امتداد الزمن .
- محاولة الاستفادة الفكرية والروحية من المحافل الحسينية وما يطرح فيها من مواعظ ودروس وقضايا اجتماعية.





