محراب قلم
قال الله العلي العظيم في محكم كتابه وبيان خطابه{ وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } التوبة105
إن التنوع في موجودات الكون آية من آيات الله عز وجل يتضح من خلالها جمال الكون وعظيم إبداع الخالق سبحانه وتعالى.فالتنوع مظهر من مظاهر القدرة الإلهية وبروز لعظيم الصنع الإلهي ودلالة من دلالات القدرة الربانية. فمن خلال التنوع تبرز مكامن الحياة وتتفاوت قدرات العباد وطاقاتهم مما يؤدي إلى حالة من التنافس نحو تحقيق الأفضل على نطاق الدنيا وكذلك على نطاق الآخرة.
من هنا كان لزاما على المهتمين بالقضية الحسينية أن يبرزوها بصورة متنوعة تعيش تناغما وهدفا واحدا وهو إبراز مكامن القوة ليس على نطاق القضية الحسينية ذاتها بل أيضا على نطاق عشاق الحسين
هذا ما لاحظته من خلال نشاطات موكب الإمام الحسين عليه السلام في مدينة سيهات الحبيبة فهاهو الموكب في كل سنة يبدو بصورة أكثر تألقا وأبهى صورة وجمالا من خلال التنوع الذي بدأ واضحا للجميع في أنشطته وبرامجه.
لست هنا للقيام بأمر دعائي للموكب ولكن كلمة حق وصدق ينبغي أن تقال بأن الموكب قد أصبح من خلال نشاطاته في السنوات الأخيرة مؤسسة أهلية تحاول التكامل من خلال برامجها لتحتل مساحة كبيرة في واقع المجتمع السيهاتي.
أمنيتي من الموكب أن يدخل ضمن النشاطات الاجتماعية التي تقترب من المجتمع أكثر عبر دخوله في ساحة العمل الخيري الاجتماعي ليحمل مساحة من الهم الاجتماعي تساعد على حل الكثير من المشكلات التي تعترض شرائح من المجتمع كالأيتام والفقراء والمحتاجين فماالذي يمنع أن يكون للموكب صندوق خيري باسم الإمام الحسين عليه السلام ويكون مساهما ومساندا لبقية المشاريع الاجتماعية الأخرى.
وفق الله القائمين على الموكب من الرجال والنساء والأخوة والأخوات والأبناء والبنات لكل خير والله يحفظكم ويرعاكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الشيخ حميد آل عباس





